الشيخ الصدوق

447

من لا يحضره الفقيه

عليه السلام قال : " سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ( 1 ) ؟ قال : نعم ، المتعة له والحج عن أبيه " ( 2 ) . باب * ( تسويف الحج ) * 2933 - روى محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال : نزلت فيمن سوف الحج ( 3 ) - حجة الاسلام - وعنده ما يحج به ، فقال : العام أحج ، العام أحج حتى يموت قبل أن يحج " . 2934 - وروي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يحج قط وله مال ، فقال : هو ممن قال الله عز وجل : " ونحشره يوم القيمة أعمى " فقلت : سبحان الله أعمى ؟ ! فقال : أعماه الله عز وجل عن طريق الخير " . 2935 - وروى صفوان بن يحيى ( 4 ) عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق منه الحج ( 5 ) أو سلطان يمنعه منه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا " . ( 6 )

--> ( 1 ) مع أنه لا فائدة للأب في التمتع لأنه لا يمكن له التمتع بالنساء والثياب والطيب الذي هو فائدة حج التمتع . ( م ت ) ( 2 ) لعله محمول على أنه كان على أبيه حج الافراد والمطلق فإذا تفضل الابن بالتمتع كان الفضيلة له وأصل الحج للأب . ( سلطان ) ( 3 ) التسويف : التأخير ، يقال : سوفته أي مطلته ، فكأن الانسان في تأخير الحج يماطل نفسه فيما ينفعه . ( المرآة ) ( 4 ) طريق المصنف إلى صفوان حسن كالصحيح ورواه الكليني والشيخ في الصحيح . وصفوان وذريح ثقتان . ( 5 ) في بعض النسخ " معه الحج " . ( 6 ) يعنى كان حشره معهم أو يكون مثلهم في ترك الحج .